الشيخ الأنصاري
17
فرائد الأصول
مطلقا وإن كان النص ظنيا ، لأن الظاهر أن دليل حجية الظن الحاصل بإرادة الحقيقة - الذي هو مستند أصالة الظهور - مقيد بصورة عدم وجود ظن معتبر على خلافه ، فإذا وجد ارتفع موضوع ذلك الدليل ، نظير ارتفاع موضوع الأصل بالدليل . ويكشف عما ذكرنا : أنا لم نجد ولا نجد من أنفسنا موردا يقدم فيه العام - من حيث هو - على الخاص وإن فرض كونه أضعف الظنون المعتبرة ، فلو كان حجية ظهور العام غير معلق على عدم الظن المعتبر على خلافه ، لوجد مورد يفرض ( 1 ) فيه أضعفية مرتبة ظن الخاص من ظن العام حتى يقدم عليه ، أو مكافئته له حتى يتوقف ، مع أنا لم نسمع موردا يتوقف في مقابلة العام من حيث هو والخاص ، فضلا عن أن يرجح عليه . نعم ، لو فرض الخاص ظاهرا أيضا خرج عن النص ، وصار من باب تعارض الظاهرين ، فربما يقدم العام ( 2 ) . وهذا نظير ظن الاستصحاب على القول به ، فإنه لم يسمع مورد يقدم الاستصحاب على الأمارة المعتبرة المخالفة له ، فيكشف عن أن إفادته للظن أو اعتبار ظنه النوعي مقيد بعدم قيام ( 3 ) ظن آخر على خلافه ، فافهم ( 4 ) . ثم إن التعارض - على ما عرفت من تعريفه - لا يكون في الأدلة
--> ( 1 ) كذا في ( ظ ) ، وفي غيرها : " نفرض " . ( 2 ) لم ترد " نعم لو فرض - إلى - يقدم العام " في ( ظ ) . ( 3 ) لم ترد " قيام " في ( ر ) ، ( ص ) و ( ظ ) . ( 4 ) لم ترد " فافهم " في ( ظ ) .